fbpx

2 كُورِنْتُوس 10

1 هَا أنَا بُولُسَ، الَّذِي يَقولُ بَعْضُكُمْ إنِّي ضَعيفٌ وَأنَا بَيْنَكُمْ، وَجَرِيءٌ بَعِيدًا عَنْكُمْ، ألْتَمِسُ مِنْكُمْ بِوَدَاعَةِ المَسِيحِ وَلُطفِهِ،

2 ألَّا تُجبِرُونِي عَلَى اللُّجُوءِ إلَى هَذِهِ الجُرأةِ مَعَكُمْ عِنْدَ حُضُورِي. فَأنَا أنوِي أنْ أستَخْدِمَ هَذِهِ الجُرأةَ مَعَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنَّنَا نَسْلُكُ بِأُسلُوبٍ دُنيَوِيٍّ.

3 فَعَلَى الرُّغْمِ مِنْ أنَّنَا نَعِيشُ فِي هَذِهِ الدُّنيَا، إلَّا أنَّنَا لَا نُحَارِبُ بِأُسلُوبٍ دُنيَوِيٍّ.

4 فَالأسلِحَةُ الَّتِي نُحَارِبُ بِهَا لَيْسَتْ دُنيَوِيَّةً، بَلْ لَهَا قُوَّةُ اللهِ عَلَى هَدمِ الحُصُونِ. فَبِهَا نَهدِمُ أوْهَامَ النَّاسِ،

5 وَكُلَّ تَفَاخُرٍ يَتَعَالَى وَيَمْنَعُ مَعْرِفَةَ اللهِ. وَنَأسُرُ كُلَّ فِكرٍ لِيُطِيعَ المَسِيحَ.

6 وَنَحْنُ مُسْتَعِدُّونَ لِمُعَاقَبَةِ كُلِّ عِصيَانٍ بَيْنَكُمْ، لَكِنْ بَعْدَ أنْ تَكْتَمِلَ طَاعَتُكُمْ أنْتُمْ أوَّلًا.

7 انْظُرُوا إلَى حَقَائِقِ الأُمُورِ الَّتِي أمَامَكُمْ! إنْ كَانَ أحَدٌ مُقتَنِعًا بِأنَّهُ يَنْتَمِي إلَى المَسِيحِ، فَلْيَعْلَمْ أنَّنَا نَنتَمِي إلَى المَسِيحِ قَدْرَ انتِمَائِهِ.

8 صَحِيحٌ أنَّني أعتَزُّ أكْثَرَ بِالسُّلطَانِ الَّذِي لَنَا، وَلَا أجِدُ حَرَجًا فِي ذَلِكَ. لِأنَّ الرَّبَّ أعطَانَا هَذَا السُّلطَانَ لِكَي نَبنِيَكُمْ، لَا لِكَي نَهدِمَكُمْ.

9 أقُولُ هَذَا حَتَّى لَا يَبْدُو وَكَأنِّي أُحَاوِلُ أنْ أُخِيفَكُمْ بِرِسَائِلِي

10 إذْ يَقُولُ بَعْضُهُمْ: «رَسَائِلُهُ قَاسِيَةٌ وَقَوِيَّةٌ، أمَّا مَظهَرُهُ فَضَعِيفٌ وَكَلَامُهُ تَافِهٌ!»

11 لَكِنْ لِيَتَذَكَّرْ مَنْ يَقُولُ مِثْلَ هَذَا الكَلَامَ، أنَّ مَا نَكتُبُهُ فِي رَسَائِلِنَا وَنَحْنُ غَائِبُونَ لَنْ يَخْتَلِفَ عَنْ تَصَرُّفَاتِنَا حينَ نَأتِي إلَيكُمْ.

12 فَنَحْنُ لَا نَجرُؤُ أنْ نُصَنِّفَ أنْفُسَنَا مَعَ الَّذِينَ يَمْتَدِحُونَ أنْفُسَهُمْ، أوْ أنْ نُقَارِنَ أنْفُسَنَا بِهِمْ. فَهُمْ يَجْعَلُونَ أنْفُسَهُمْ مِقيَاسًا يَقِيسُونَ بِهِ أنْفُسَهُمْ، ثُمَّ يُقَارِنُونَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ، مُظهِرِينَ بِذَلِكَ أنَّهُمْ بِلَا فَهمٍ!

13 غَيْرَ أنَّنَا لَنْ نَفتَخِرَ بِمَا هُوَ خَارِجَ خِدمَتِنَا، بَلْ سَنَفتَخِرُ ضِمنَ حُدودِ الخِدْمَةِ الَّتِي أوكَلَهَا اللهُ إلَينَا، وَهَذَا يَشْمُلُكُمْ أنْتُمْ أيْضًا.

14 فَنَحْنُ لَا نَتَجَاوَزُ حُدُودَنَا بِهَذَا الافْتِخَارِ. يَكونُ ذَلِكَ لَوْ أنَّنَا لَمْ نَأتِ إلَيكُمْ أصلًا، لَكِنَّنَا جِئنَا وَأعلَنَّا لَكُمْ بِشَارَةَ المَسِيحِ.

15 فَنَحْنُ لَا نَتَجَاوَزُ حُدُودَنَا بِالافْتِخَارِ فِي عَمَلِ الآخَرِينَ، بَلْ نَرجُو أنْ يَنْمُوَ إيمَانُكُمْ، فَتَتَّسِعَ حُدُودُ خِدمَتِنَا بِمُسَاعَدَتِكُمْ.

16 وَهَكَذَا نَسْتَطِيعُ أنْ نُنَادِيَ بِالبِشَارَةِ إلَى أبعَدَ مِنْ مَدِينَتِكُمْ، فَيَكُونَ افتِخَارُنَا بِمَا نَعمَلُهُ نَحْنُ لَا بِمَا يَعْمَلُهُ الآخَرُونَ.

17 وَ «إنْ أرَادَ أحَدٌ أنْ يَفْتَخِرَ، فَلْيَفْتَخِرْ بِالرَّبِّ.»

18 فَلَيْسَ الَّذِي يَمْدَحُ نَفْسَهِ هُوَ المَقبُولُ، بَلْ مَنْ يَمْدَحُهُ الرَّبُّ.